أثبتت هذه الحرب أمور كثيرة في الكويت وأنهت صور (سلبية) كانت تتداول عن شعبها وطبيعتها
١- أثبتت الحرب بسالة الجيش الكويت وحسن استعداده
٢- أثبتت الحرب قوة المنظومة الجوية الكويتية
٣- أثبتت الحرب يقظة الأجهزة الأمنية وتطبيق العقيدة الأمنية الخاصة بسمو الأمير بكل فطنة وذكاء
لقد كشفت هذه المرحلة أن الكويت، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، تمتلك من الوعي والانضباط والجاهزية ما يجعلها قادرة على التعامل مع أصعب الظروف وأكثرها حساسية.

ففي وقت الأزمات تظهر حقيقة الدول، وتنكشف معادن الرجال، وتثبت المؤسسات الوطنية قدرتها على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
وما ظهر خلال هذه الحرب لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل كان نتيجة استعداد وتخطيط وثقة بين القيادة وأبناء الوطن، سواء في المؤسسة العسكرية أو الأمنية أو بين المواطنين أنفسهم.
لقد وقف الجيش الكويتي في موقعه بكل ثبات، وأثبت أن أبناء الكويت حاضرون متى ما ناداهم الواجب، وأن حماية الأرض والعرض والسيادة ليست شعارًا، بل عقيدة راسخة في نفوس الرجال.
كما أكدت المنظومة الجوية الكويتية أنها على قدر المسؤولية، وأن سماء الكويت محمية برجال يعرفون قيمة الأمانة، ويتعاملون مع التحديات بكل يقظة وانضباط.
أما الأجهزة الأمنية، فقد أثبتت أن الأمن الداخلي لا يقل أهمية عن الدفاع الخارجي، وأن اليقظة والمتابعة والحزم في تطبيق القانون هي صمام الأمان في مثل هذه الظروف.
هذه الحرب أنهت الكثير من الصور السلبية التي حاول البعض إلصاقها بالكويت وشعبها، وأثبتت أن هذا الشعب، وقت الشدة، يقف صفًا واحدًا خلف قيادته، ويدرك أن الوطن فوق كل اعتبار.
الكويت اليوم تقدم صورة مختلفة وقوية عن نفسها؛ دولة صغيرة بحجمها، كبيرة بقيادتها، قوية برجالها، راسخة بمؤسساتها، ومحفوظة بإذن الله ثم بوحدة أهلها وإخلاص أبنائها.